%10 خصم
يتم تكليف المهندس عصام بالإشراف على مشروع سياحي في أرض أثرية تعود بتاريخها إلى أيام النبي سليمان، وفي الأرض المخصصة للمشروع وأثناء جولة عمل تفقدية اعتيادية يقوم بها يكتشف عصام شقاً في الأرض يبدوا أنه كبيراً، نظر الى الحجر وعندما وضع يده عليه تحرك الحجر وانزلق إلى الداخل ليستند على جانب فتحة بدت له وكأنها تجويف في جنب الأرض!كان الحجر نظيفاً وليس عليه غبار، بدت الصورة تتضح أكثر؛ هناك كتابة على الحجر، ذُهل الشاب، المشهد غير مألوف لديه لقد رأى في التجويف شيء ما يشبه (قطعة جلد ملفوفة)؛ تناول المهندس عصام الجلد وفتحه...الآن أصبحت الكتابة واضحة له، إنها بحروف عربية! وبدأ يقرأ: بسم الله "أما وقد سجنني مليكي بين طبقات الأرض، وحصرت في تجويف من تجاويفها، وختم عليّ بختمه فلا أستطيع النفاذ من الداخل، فمن فتح عليّ سجني هذا في حياتي، أكن له، فإذا كان ذلك بعد موتي، فله آخر ما أملك: ثلاث أمنيات". وما هي إلا لحظات حتى شعر أنه مدفون تحت الأرض مع...! "يا إلهي لقد دفنت حياً"؛ وبدأ يصرخ: "يالله! بسم الله! بسم الله!"؛ فهل كان ما حصل له حلمٌ أم حقيقة؟ وما حكاية ذلك الطفل الذي رأى وجهه في النفق؟ "اقترب منه كثيراً، لم يستطع أن يتجنبه، حدق في عينيه: بابا، سمعه يقول له بابا!...".عبر هذا الفضاء الروائي العبثي، الغرائبي، يمارس محمود محمد الحبّال هامشا كبيراً من التجريب وتتمظهر أكثر حداثية الخطاب في أن الكاتب ينسف مفهوم الحكاية بالمعنى التقليدي المتداول في الرواية العربية، فتنتظم الأحداث في سياق من العبث السردي الذي يمارسه الكاتب في إطار التجريب، لكنه عبث مدروس يعتمد خلطة فنية روائية تفيد من التراث السردي العربي في قصصه الشعبي حين يطغى التخييل الغرائبي وتتناسل الأحداث بعضها من بعض، وتفيد أكثر من تقنيات السرد الروائي الحديثة. فتتحقق بذلك غايتي الأدب: المتعة والفائدة.يقول الروائي عن عمله هذا: تدور الرواية حول رجل يُقدّر له أن يحصل على ثلاث أمنيات تُحقّق له. وبالرغم من أنه لا يبدو مقتنعاً بإمكانية الأمر برمّته فإنه يجد نفسه في مواجهة ظروف يخاف فيها حتى أن يجرأ على التّمني.تتشابك الفانتازيا مع الواقع أحياناً أو يتماشيا بخط متواز أحياناً أخرى ليرسما حياة بطل الرواية وأحداثها.فجأة، يكتشف كم أنه من الصعب على الإنسان أن يرسم قدره بنفسه، بل كم من الصعب أن يتمنى عندما تتشابك أقدار أحب الناس إليه مع قدره هو نفسه، عندما تتشابك الحياة مع الموت.عندها، هل نحن نريد فعلاً أن نتحمّل قساوة القدر الذي نتمنّاه لأنفسنا أو أن نتحمّل بإنسانيتنا القدر الإلهي كما يُكتب علينا؟
ميزات المنتج
حجم21*14
نوع الغطاءغلاف ورقي
رقم الصفحة71
ورقةبالكي
تاريخ الإصدار2014
لغةالعربية

+ اكتب تعليق

 
 

كتب أخرى

للمزيد
اشترك سجل في النشرة الإلكترونية سجل الآن لتفوتك الحملات