أحلى ما قيل في الرثاء

دار الكتاب العربي

%15 خصم
الرثاء: هو مدح الميت بعد الموت والبكاء عليه. يقال: رثيت الميت رثياً ورثاءً ومرثاة ومرثية ورثيته: مدحته بعد موته وبكيته ورثوت الميت أيضاً إذا بكيته وعددت محاسنه، وكذلك إذا نظمت فيه شعراً. ورثت المرأة بعلها ترثيه ورثيته ترثاه رثايه، وترثت كرثت. وامرأة رثاءة ورثاية: كثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن يكرم عندها تنوع نياحة. وفي الحديث: أنه نهى عن الترثي، وهو أن يندب الميت فيقال: وا فلاناه.والرثاء غرض شعري عرف عند العرب وغيرهم من الشعوب منذ أقدم العصور، وعد من أغراض الشعر الهامة والتي أخذت حيزاً عند كل الشعراء. وللرثاء أنواع ثلاثة: الندب: وهو لغة أن تدعو النادبة الميت بحسن الثناء في قولها: وا فلاناه! واهناه! وشعراً: هو أن يعبر الشاعر من مشاعره الحزينة تجاه من يرثيه.والتأبين لغة: هو مدح الإنسان بعد موته وبكاؤه. وقال ثعلب: هو إذا ذكرته بعد موته بخير. أما شعراً فهو تعداد مآثر الميت ومناقبه والتغني بكريم خلاله ونبيل سجاياه.ونجد في قصائد الرثاء: رثاء الأبناء والأزواج والزوجات، ورثاء الشخصيات الهامة الدينية والسياسية، ورثاء المحبوب ورثاء الإخوة والأصدقاء ورثاء الأهل.. وتتفاوت درجات صدق العاطفة بين قصيدة وأخرى وشاعر وآخر حسب درجة القرابة أو العلاقة بين الشاعر والمرثي.أما ذكر الموت وتحليله والتفكر فيه فقد ورد لدى كثير من الشعراء، فهم يتذكرونه ويطالبون الآخرين بتذكره وأن لا شيء يدوم ولا حرس ولا جند يدفعون الموت عن إنسان مهما عظم وكبر...فهذا أبو العتاهية يقول: وما الموت إلا رحلة غير أنها من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي.ويقول أمية بن أبي الصلت: لا أرى الموت يسبق الموت شيء، نغص الموت ذا الغنى والفقيرا.ويقول طرفة بن العبد ذاكراً الموت: وتقول عاذلتي وليس لها بغد ولا ما بعده علم إن الثراء هو الخلود وإن المرء يكرب يومه العدم.ويتخيل أبو القاسم الشابي أن روح فيلسوف قديم مجهول كانت بين القبور، فجاءت تزور جسمها الذي أصبح رمة بالية في أحشاء التراب، فأشفقت على الشاعر المسكين من آلامه الروحية، وحيرته الظامئة، فأرادت أن تعلمه الحكمة، وتسكب في قلبه برد اليقين.هذا وقد جاء الكثير من الأقوال والحكم المتعلقة بالموت على ألسن الشعراء والفلاسفة، قال المتنبي: وما الموت إلا سارق دق شخصه يصول بلا كف ويسعى بلا رجل.وقال لبيد: وما المال والأهلون إلا وديعة ولا بد يوماً أن ترد الودائع.وقال زهير: رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم.وهكذا نرى أن الموت قد أخذ حظاً وافراً من اهتمام الشعراء فكتبوا عنه بشكل عام كما كتبوا عن تجاربهم الشخصية معه..وهذا الكتاب مجمع مختارات من أجمل ما كتب الرثاء مصنفاً إياها بحسب صفة المرثي، فأفرد باباً لرثاء الأشراف والشخصيات الهامة المعروفة، وباباً لرثاء الآباء والأمهات، ثم الأبناء، ثم الإخوة، ثم الأزواج والزوجات ثم رثاء المحبوب، ثم شعراء رثوا أنفسهم قبل الموت، ثم رثاء الشهداء، ثم رثاء الممالك وذكر ديار الموتى.
ميزات المنتج
حجم24*17
نوع الغطاءغلاف كرتوني
رقم الصفحة215
ورقةبالكي
تاريخ الإصدار2008
لغةالعربية

+ اكتب تعليق

 
 

كتب أخرى

للمزيد
اشترك سجل في النشرة الإلكترونية سجل الآن لتفوتك الحملات