الطريق الوحيد


الكاتب

تاريخ الاصدار

2007

دار النشر

عدد الصفحات

502

381,30

لم يتبق سوى 1 من العناصر في المخزون.

تعرّفت إلى بطل هذه الرواية عام 1951 في السجن (باشا قصي). كان محتلًا ذا سوابق، يبلغ من العمر نحو خمسين عامًا. كنت أظن أنني أتحدث عن هذا الرجل تحديدًا، لكن الحقيقة أنه لم يكن سوى نموذج أولي، إذ إن صاحب السوابق الذي التقيته في السجن شكّل المصدر الحي الذي استلهمت منه شخصية “باشا قصي” في الرواية.

كان هذا المحتال بارعًا في نسج الحكايات، بل إن معظم المحتالين يمتلكون هذه الموهبة؛ يروون وقائع تبدو كما لو أنها حدثت بالفعل، ويجيدون تكرارها وتلوينها حتى تبلغ درجة عالية من الإقناع. وما يزيد الأمر إثارة أنهم كثيرًا ما يصدقون رواياتهم هم أنفسهم، كما لو كانوا يعملون على مسودة تُنقَّح باستمرار حتى تبدو أكثر إحكامًا. ومع كل إعادة للسرد تتلاشى التناقضات، وتصبح الحكايات أكثر تماسكًا وتأثيرًا، فيميل المستمع إلى تصديقها. ويبدو لي أن هذه القدرة على إقناع الآخرين تنبع أولًا من إيمان الراوي نفسه بما يرويه.

ومع ذلك، لم يكن “باشا قصي” يروي قصصه بدافع التباهي أو استعراض بطولاته كما يفعل بعض المحتالين، بل كان يبرر أفعاله قائلًا: “ما الذي يبدو سيئًا في ذلك؟ المكتوب على الجبين لا بد أن تراه العين.”

ثم يضيف أن الإنسان يبتكر المبررات ليُسكت ضميره كلما أقدم على فعل يراه خاطئًا، ولذلك لا يرى أمامه سوى أحد خيارين:

– إما أن يختار طريق الاحتيال.

– أو أن يعيش دائمًا مطاردًا بإحساس الذنب.

وكان يقول أيضًا: “إذا كنت قد سلكت طريقًا مغلقًا في وجهي، فلن يبقى أمامي إلا طريق واحد.”

ولهذا السبب أطلقت على الرواية اسم “الطريق الوحيد”، وأردت من خلالها أن أكتب عن أولئك الذين يشعرون بأنه “لا حيلة لهم”، أو يعتقدون أنه “لم يعد أمامهم أي خيار آخر”.

بناءً على 0 تقييمات

0.00 إجمالي
0%
0%
0%
0%
0%
كن أول من يقيم “الطريق الوحيد”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليقات

لا توجد توصيات بعد.

رمز التخزين التعريفي: 9782843050374 الفئات: , , ,
سلة التسوق الخاصة بي
قائمة الرغبات
فئات