الرواية تدور حول شخصية الخليفة الحكم المستنصر بالله، ثاني خلفاء الدولة الأموية في الأندلس، وتُقدَّم من خلال شهادة شخصية خيالية تُدعى “زيري”، كاتب الخليفة، الذي يُكلَّف بتوثيق وصاياه الأخيرة وهو على فراش الموت. لكن هذه الشهادة ليست مجرد سرد تاريخي، بل نافذة على أعماق السلطة، وتقلبات الحكم، وهواجس الحاكم، في زمنٍ كان فيه التعايش الديني، والازدهار العلمي، والنهضة الثقافية في أوجها.
الرواية تمزج بين الخيال والتاريخ، وتُضيء على قرطبة كعاصمة للعلم والفكر، وعلى قصر الزهراء كرمز للبذخ والسلطة، وعلى الصراعات الخفية التي كانت تُدار في دهاليز البلاط. اللغة أنيقة، مشبعة بالبلاغة، وتُظهر براعة أوريد في استحضار روح العصر، دون أن يقع في فخ التوثيق الجاف. ربيع قرطبة ليست فقط عن الماضي، بل عن القلق العربي المعاصر، وعن سؤال النهضة، والهوية، والسلطة، في مرآة التاريخ.







التعليقات
لا توجد توصيات بعد.